السيد رضا الصدر

107

محمد ( ص ) في القرآن

فلم يأب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن أكل الطير المشويّ ، وأنّه دعا أن يأكل معه أحبّ الخلق إلى اللّه ، فإنّه الذي يصلح أن يأكل الطيّب من الرزق . كما أن عليّا لم يأب عن أكل الطير وهو أزهد الزاهدين بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وإنّ هذا الخلق من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يعرفه كلّ واحد ، وإلّا لم يكن يهدى إليه مثله . لننظر إلى فعل أنس وإلى عذره الذي ذكره لما فعل . أمّا ما فعله أنس فلم يكن محبّبا للّه ولرسوله بلا شكّ ، وإلّا لما استنطقه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولما سأله عن سبب ما فعل ، فكأنّه لم يكن مع علي على حال . وأمّا عذره فهو مشتمل على عقدين : سلبيّ وإيجابيّ . أمّا السلبيّ فهو أن لا يكون عليّ أحبّ الخلق إلى اللّه . وأمّا الإيجابيّ فهو أن يكون أحبّ الخلق رجل من قومه . فهل كان يتوقّع أن يكون أمر تعيين أحبّ الخلق إلى اللّه بيده لا بيد اللّه ؟ !